info@assayad.com     +971 2 443 7475     +971 777 55 33
العدد 3907
 - 
الثلاثاء ٢٣ - يوليو - ٢٠٢٤ 
ABU DHABI
ABU DHABI
الثلاثاء ٢٣ - يوليو - ٢٠٢٤  /  العدد 3907
الأرشيف
تابعونا على فيس بوك
تابعونا على تويتر
أخبار عربيّة
السوريون اعتبروا فيديو الاستجداء "مسرحية هزلية"
رامي مخلوف يناشد الرئيس الأسد لإنقاذ شركاته من الانهيار
والحكومة ترد : إدفع الضرائب المستحقة عليك
فيديو لا تتجاوز مدته 15 دقيقة يتحول إلى حديث الساعة ويستأثر باهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي السورية في منتصف الليل، والسبب ظهور رامي مخلوف رجل الأعمال السوري وأحد أقارب الرئيس بشار الأسد.. ثم أتبعه بفيديو ثان استكمل فيه ما أراد قوله ولمح إلى مقاضاة الدولة السورية .. فلماذا أثار ظهوره كل هذا الجدل؟
في السطور التالية نبحث عن أصل الحكاية ..

في أول ظهور له منذ نحو تسع سنوات، نفى رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، الاتهامات الموجهة له بالتهرب الضريبي.. وقال في مقطع مصور نشره عبر صحفته على "فيسبوك" إن الحكومة تطالبه بدفع 100 مليون دولار ضرائب متأخرة على شركة الاتصالات "سيريتال" التي يمتلكها.
دموع الاستجداء
بدت لهجة الاستجداء واضحة على مخلوف، الذي قال إن شركته تدفع كل عام حوالي 10 مليارات ليرة سورية، مضيفا أنه "سيدفع قيمة الضرائب البالغة قرابة 130 مليار ليرة سورية، لأن الدولة أمرت بذلك بتوجيه من الرئيس".. وتابع مخلوف بأن "المبلغ سيتحول إلى هبة من الرئيس للفقراء".
ورغم نبرة الالتماس، ألمح مخلوف إلى استعداده مقاضاة الحكومة قائلاً إن "الدولة السورية فرضت دفع مبالغ غصباً عناً".. وأشار إلى أن بحوزته وثائق تؤكد أنه صاحب حق.. كما تحدث عن أدواره الخيرية ومؤسسة "جمعية البستان في دعم الحكومة بمشاريع وطنية.. واستخدم المليادر السوري عبارات وصفها البعض بمدغدغات للعواطف كالدين، والوطنية، إذ كرر أكثر من "مرة أن الله سخره لمساعدة الفقراء ".. ثم ختم المقطع مناشداً الرئيس الأسد التدخل لتقسيط الضرائب لكي يحمي شركته من الانهيار.
الحكومة ترد
من ناحيتها ردت وزارة الاتصالات على تصريحات مخلوف، في بيان لها عبر موقع "فيسبوك" وقالت إن "المبالغ المطلوب سدادها من قبل الشركات الخلوية هي مبالغ مستحقة للدولة وفقا لوثائق واضحة وموجودة".. وقد أصدرت هيئة الاتصالات والبريد في سورية بياناً أكدت فيه أن هذه مبالغ مستحقة للدولة.. وأكدت الهيئة وفقا لما نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية أن "المبالغ المطلوب سدادها من قبل الشركات الخلوية هي مبالغ مستحقة للدولة وفقاً لوثائق واضحة وموجودة مشددة على أنها ماضية في تحصيل الأموال العامة "أموال الخزينة المركزية" بكل الطرق القانونية".
وأضافت الهيئة: "لاحقاً للبيان الذي أصدرته وزارة الاتصالات الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد والذي تبلغ فيه الشركات الخلوية بموافاة الهيئة بالجواب النهائي بموعد أقصاه 5-5-2020 لقبولها التفاوض حول آلية تسديد مبلغ 8ر233 مليار ليرة سورية كفروقات لبدل الترخيص الابتدائي تؤكد الهيئة أن المبالغ المطلوب سدادها من قبل الشركات الخلوية هي مبالغ مستحقة للدولة وفقاً لوثائق واضحة وموجودة وتم حسابها بناء على عمل لجان اختصاصية في الشؤون المالية والاقتصادية والفنية والقانونية".. وشددت الهيئة على أنها "ماضية في تحصيل الأموال العامة أموال الخزينة المركزية بكل الطرق القانونية مع الأخذ بعين الاعتبار دائماً استمرار عمل أي شركة مطالبة بالسداد بتقديم خدماتها للمواطنين على أكمل وجه ولن يثنيها عن استرداد المال العام أي محاولات للتشويش على هذا العمل".
الأمن يعتقل موظفيه
بعد الفيديو المنشور بأيام قال رامي مخلوف، إن قوات الأمن تعتقل موظفين في شركاته المختلفة واصفاً الإجراء بأنه "طريقة غير إنسانية" من أجل زيادة الضغط عليه للتخلي عن امبراطوريته الاستثمارية ودفع ضرائب ضخمة تقدر بملايين الدولارات.. وقال مخلوف في تسجيل فيديو ثان "اليوم بلشت الضغوطات بطريقة غير مقبولة بشكل لا إنساني وبلشت تعتقل موظفينا" .
وأضاف مخلوف "يا سيادة الرئيس الأجهزة الأمنية بلشت تعتدي على حريات الناس.. هدول ناسك.. هدول موالين.. هدول كانوا معك.. الوضع صعب و خطير والله إذا استمر بينا بها الحال وضع البلد كتير صعب".. ولم تستجب قوات الأمن بعد لطلب للتعقيب.
وأشار مخلوف إنه طُلب منه التنحي عن الشركات التي يديرها ومن بينها "سيريتل" وهي المشغل الأساسي في البلاد لخدمات الهاتف المحمول ومصدر رئيسي للعائدات للحكومة المتضررة من العقوبات المفروضة عليها، وتابع قائلاً "طلب مني اليوم أن أبتعد عن الشركات وأنفذ تعليمات وأنا مغمض.. هذا ظلم.. هادا استخدام سلطة بغير محله.. السلطة ما أعطيت حتى تضغط على الناس ويتنازلوا".. وقال مخلوف "هل أحد يتوقع الأجهزة الأمنية تأتي على شركات رامي مخلوف اللي هي أكبر داعم للأجهزة الأمنية وأكتر راعي لهم أثناء الحرب"؟.. وأكد على أنه لن يذعن للضغوط للتخلي عن ثروته.
مسرحية هزلية
غالبية الشعب السوري الذين شاهدوا الفيديو الأول والثاني لرامي مخلوف لم يتوقفوا كثيراً عند ما قاله ولم يتكلفوا عناء تفسير الرسائل التي أراد إيصالها للرئيس والحكومة والشعب.. واعتبروا أن ما جاء في سياق الفيديوهين المنشورين على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعدو كونه مسرحية هزلية واستجداء رخيص.. وهم جميعاً يعرفون تاريخ رجل الأعمال المثير للجدل على مدى سنوات طوال.. ويعرفون حجم ثروته الذي يدعو للريبة .. وأن هناك عشرات إشارات الاستفهام حول جمعيته الخيرية "البستان" رغم شهرتها في أوساط السوريين.. والأمر الآخر أن الجمهور السوري لديه ما يشغله عن هذه القضية التي لن تعود عليه بفائدة خاصة في ظل وباء الكورونا الذي يحيط بسوريا وإن كا ن دخلها على استحياء .. بانتظار القادم من ..............................................

رامي مخلوف .. بين الأحداث السورية والعقوبات الدولية
يعد رامي أكبر رجل أعمال سوري وهو الابن الأكبر لرجل الاقتصاد محمد مخلوف الذي كان يدير المصرف العقاري أيام الرئيس الراحل حافظ الأسد.. ويدير مخلوف أكبر شركة للهواتف المحمولة في البلاد "سيريتال" كما يملك العديد من شركات البناء والنفط.. عدا ذلك، فإنه يملك عقارات في العاصمة الروسية موسكو تقدر بـ 40 مليون دولار، وفق منظمة "غلوبال ويتنس".
وقبل أن تظهر شعارات "إسقاط النظام" بالظهور على الساحة السورية عام 2011، ردد محتجون هتافات ضد مخلوف وأحرقوا مكاتب شركته "سيريتال" في مدينة درعا التي انطلقت منها شرارة الأحداث.. وفي خطوة لاحتواء الغضب الشعبي، صرح رجل الأعمال السوري في 16 يونيو/حزيران 2011 بأنه سيترك العمل في التجارة ويتفرغ للأعمال الخيرية.
كما نقل التلفزيون السوري عن مخلوف قوله إنه سوف يطرح جزءاً مما يملكه من أسهم في شركة "سيريتال" للاكتتاب العام، لخلق فرص عمل ودعم ذوي الدخل المحدود.. وفي عام 2011، أدرج الاتحاد الأوروبي مخلوف على لائحة عقوبات تضمنت منعه من دخول أراضيه وتجميد أمواله.. وسبق أن فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات اقتصادية على مخلوف في 2008، ضمن مساعيها لمعاقبة مسؤولين سوريين قالت إنهم على صلة بمحاولات تقويض الحكم في العراق ولبنان.
وبحسب مواقع سورية، فقد وجه لمخلوف إنذار بتسديد أكثر من 150 مليار ليرة، قبل مايو/ أيار 2020، أو نقل حصته من شركة الاتصالات "سيرتيل" لصالح مؤسسة الاتصالات الحكومية.. وشهد الاقتصاد السوري تراجعا كبيرا، تجلت أبرز مظاهره في انهيار قيمة العملة المحلية، إذ بلغ سعر الصرف خلال الفترة الحالية حوالي 1300 ليرة للدولار، بعد أن كان 40 ليرة للدولار قبيل اندلاع الأزمة.



اخترنا لكم