info@assayad.com     +971 2 443 7475     +971 777 55 33
العدد 3907
 - 
الثلاثاء ٢٣ - يوليو - ٢٠٢٤ 
ABU DHABI
ABU DHABI
الثلاثاء ٢٣ - يوليو - ٢٠٢٤  /  العدد 3907
الأرشيف
تابعونا على فيس بوك
تابعونا على تويتر
وجهات نظر
بقلم الهام سعيد فريحة حُسمَ الأمرُ لليوم..
نحنُ بحاجةٍ الى كل الناسِ وليس الاستغناءُ عنهم


ليل الخميس شهدَ اللبنانيون تدرجاً نوعياً وغريباً في الوقت عينه للذين افترشوا الساحات في رياض الصلح وساحة الشهداء.
فجأةً التحم الآتون من الخندق الغميق والضاحية الجنوبية بجمهور الثوار المطالبين بلقمةِ العيش والمحتجين على الارتفاع المجنون في سعر الدولار.
ما الذي جرى؟
وكيف تحرّكت العجلة في ساعات من التعيينات المالية في حاكمية مصرف لبنان وهيئة الرقابة على المصارف الى الاسواق المالية وصولاً الى الضغطِ لاقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.. ؟
من الواضح ان قراراً على المستوى الكبير اتخذ لتحريك الأمور في المياه الراكدة، تسارعتِ الاجتماعات وتواصلت الاتصالات بين موافقٍ وغير موافق، وخائفٍ من تداعياتِ إقالة رياض سلامة ولكن هل تنتهي المسألة بإقالة رياض سلامة وهل يُحّمل وحده مسؤولية ما آلت إليه أوضاعُ الناس؟
وماذا عن الحكومات السابقة التي فرضت عليه تديينها على مدى عشرين عاماً،خطأهُ الجسيم أنه لبى كل الطلباتِ التي في معظمها للهدرِ والفساد.
وفي تصريحٍ لافتٍ للرئيس نبيه بري من القصر الجمهوري، ورداً على سؤال حول ما إذا كان قد تم البحث في إقالة حاكم مصرف لبنان، أجاب:
"نحن بحاجةٍ الآن إلى كل الناس، وليس الاستغناء عنهم"؟
***
ماذا عن هذه الحكومة التي تخبطت منذ أكثر من أربعة أشهر في معالجةِ مشاكلِ الناس، وهل هي قادرةٌ رغم كل القرارات التي تتخذها في أن تعيد سعر صرف الليرة كما كان عليه قبل الثورة، ومن يعلم إلى أن سيصل سعر صرف الدولار وماذا سيحلُ بالناس وبرواتب العاملين في القطاع العام؟
من يضمنَ سلامة الأمن الاجتماعي من انفجارٍ يُطيح بالجميع في السلطة والمعارضة؟
المطلوبُ "قبعُ" أو نسفُ كل من كان مسؤولاً عن انهيارنا المالي والاجتماعي والاقتصادي؟
حتى هذه الحكومة بخطتها الاقتصادية أو بأوراقها المجمعّة بكل تناقضاتها مسؤولةٌ بفضلِ عبقريةِ من يكتبون لها عن كشفنا كدولةٍ فاشلة أمام المجتمع الدولي وأمام صندوق النقد وأمام المؤسسات التي نطلب اللجوء إليها للإنقاذ..
حتى الساعة تشتري الحكومة الوقتَ وتقدم للناسِ نفسها على أنها المنقذةُ حاملةً قضايا الثوار والغاضبين.. ولكن من يصدَق نوايا هذه الحكومة مع رئيسها الذي يرفضُ ثم يستسلم، يأخذ قراراتٍ ثم يتراجعَ عنها، يرفضُ تعييناتٍ ثم يسميها كما هي.. ينتقدُ حاكم مصرف لبنان ثم يستقبلهُ ثم يعود فيحملُ عليه..
وزراء الحكومة أُتيَ بهم أقنعةً ليبصموا على قراراتٍ تُكتب في الأروقة الخارجية من دون أن يفهموا على ماذا يوافقون..
***
في الخلاصة، البلد فالت من دون مرجعية تماماً "كحارة كل مين ايدو الو" ومساكين الناس.. كم من الخطايا تُرتكب باسمهم..
الجوع أينما كان، البطالةُ في كل البيوت، المؤسساتُ تُفلسُ..
لا تنتظروا من الناسِ أن تسكت....
ومن يعتقد اليوم أنه بمنأى عن غضبِ الناس مخطىءٌ تماماً...
ومن يعش يرَ..



اخترنا لكم