info@assayad.com     +971 2 443 7475     +971 777 55 33
العدد 3907
 - 
الثلاثاء ٢٣ - يوليو - ٢٠٢٤ 
ABU DHABI
ABU DHABI
الثلاثاء ٢٣ - يوليو - ٢٠٢٤  /  العدد 3907
الأرشيف
تابعونا على فيس بوك
تابعونا على تويتر
وجهات نظر
المفكر العربي
على محمد الشرفاء
يكتب
إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
التكليف الإلهي للرسول عليه السلام ليدعو الناس لاعتناق
دين الإسلام، حيث يخاطبه سبحانه بقوله {فَاسْتَمْسِكُ
بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ) ( الآيتان -4443 الزخرف

التمسك بالقرآن الكريم
فالله سبحانه يأمر رسوله بالتمسك بالقرآن الكريم الذي أنزله الله عليه، ليبلغ الناس آياته ويشرح لهم تشريعاته، ويعلمهم آداب القرآن وعظاته، ويهديهم إلى الصراط المستقيم، لذلك لا يضل في الحياة الدنيا من تمسك بكتاب الله المبين، فالقرآن هو المرجعية الوحيدة للمسلمين ذلك ما تؤكده آيات القرآن الكريم ، وفى خطاب التكليف للرسول عليه السلام يخاطبه الله بقوله (المص (1) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يكن في صَدْركَ حَرَجٌ مِنْهُ لتنذر به وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)اتَّبِعُوا مَا أَنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوامِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) (الأعراف 1-3)

حكم إلهي للناس
أمر قاطع وحكم إلهي للناس ساطع ونهي عن إتباع آراء خلقه من الذين يختلقون تشريعات وفتاوى تفتري على الإسلام، ويقدمونها للناس بأنها شريعة إسلامية، ولم يتبينوا بأن الله سبحانه يعلم ما يبيت بعض الناس لمحاربة رسالة الإسلام من افتراءات على الله ورسوله . من تحريف للآيات وتشويه للتشريعات التي وضع الله سبحانه قواعدها لضبط العلاقات الإنسانية بين الناس، لتنظم حياتهم ويعيش الناس في أمن وطمأنينة.

الرحمة والعدل و الحرية
ومن أهم عناصرها الرحمة والعدل والحرية في الاعتقاد، فلا إكراه للناس على عقيدة
معينة بل وتحريم العدوان ووجوب التعامل بالإحسان ونشر السلام وتحريم قتل الأبرياء والتعاون لتحقيق الاستقرار، كما أمر سبحانه وتعالى في قوله (وَتَعَاوَنُوا علَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى * وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ مغالطات واضحة ونهج منحرف وَالْعُدْوَانِ) ( المائدة ٢).
أمن وأمان للناس
وتحريم الظلم بكل أشكاله ليعيش الناس في أمن وأمان وتأكيدًا بأن القرآن مرجعية للمسلمين يقول سبحانه إِنْ هُذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنْ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) (الإسراء).

فذكر بالقرآن من يخاف وعيد
ويخاطب رسوله عليه السلام زيادة في التأكيد بأن يدعو الناس للإسلام بالقرآن في قوله سبحانه نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ : وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكَرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وعيد ) (٤٥:ق

خارطة طريق إلهية
إن دعوة الله للناس بإتباع القرآن المبين والثناء على من يتدبر آياته ، ويتعرف على مقاصد الخير فيه للإنسان ترغيب له حتىلا يضل طريق الحق والعمل الصالح، ليجعل الذين يتمسكون بالقرآن متبعين خارطة طريق إلهية تجنبهم العثرات والأخطاء في الدنيا وتمنحهم في الآخرة جنات النعيم يعلمهم كتاب الله كيف تتحقق للإنسان السعادة في الدنيا التي يعيشون فيها آمنين مطمئنين لا ظلم يهدد حياتهم.

تكافل وإحسان وتعاون
ولا طغيان يستولي على حقوقهم، بل تكافل وإحسان وتعاون بين الناس والتسابق بينهم لعمل الخيرات، وتعالوا نتبين ما نهى الله عنه سبحانه في الآية المذكورة أعلاه فى قوله( أتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ)(الأعراف-3 )

مغالطات واضحة ونهج منحرف
لنتبين ما فعل بالإسلام من يسمونهم بالأئمة والفقهاء وأصحاب الصحاح والمفسرون مايلي:
1- كتب الصحاح تحرض المسلمين على الإرهاب وقتل الأبرياء
2-تنشر خطاب الكراهية وتهدد أمن المجتمع وتثير النعرات وتنشر الفتن
3-تفتري على الله ورسوله وتنسب للرسول أقوالا لا تستند لكتاب الله وآياته, بل تتناقض مع تشريعات القرآن الكريم
٤- تسعى لنشر الفكر التكفيري الإرهابي، وتحارب حق الإنسان الذي وهبه الله سبحانه نعمة التفكر والتدبر فى آيات الله ما ينفع الناس.
5- غش المسلمين بروايات مزورة في تفرقهم إلى طوائف ومذاهب متصارعة وأشعلت نيران الفتنة بينهم ليقاتلوا بعضهم بعضا مما تسبب في خراب البيوت وتدمير المدن وتشريد الأسر،ذلك ما قرأنا عنه في الماضي، وما نعيشه اليوم يتكرر فى سوريا والعراق واليمن وليبيا وتهديد أمن الشعوب الاخرى .

6- تعمد طمس القيم الأخلاقية والآداب القرآنيةالتي تؤسس لمجتمعات العدل والسلام والتعامل بين الناس بالرحمة والكلمة الطيبة
7-تسببت فتأوي الفقهاء وأتمتهم بالأحكام التي روجوا لها في قضايا الطلاق التي تهدد الأسرة واستقرارها، وما ينتج عن تلك الأحكام من تفكك الأسرة وتشرد الأطفال ما يعد مخالفة لشريعة الله في القرآن الكريم ودعوته لاحترام حقوق المرأة ومراعاة العلاقة الزوجية على أساس الرحمة والمحبة للمحافظة على الأطفال حتى لا تتضر حياتهم بالطلاق، ويصبحون خطرا يهدد أمن المجتمع وتصبح تنشئتهم في الشوارع بدون رعاية الأبوين.

هؤلاء أضلونا الطريق
لتلك النتائج حذر الله الناس من إتباع بعض عباده ، أضلوهم عن طريق الحق وساقوهم نحو طريق الشر، يفجرون أنفسهم ويقتلون غيرهم من الأبرياء ويهددون أمن الأوطان ويسعون في الأرض فسادا.

القرآن مرجعا وحيدا
ولذلك جعل الله القرآن مرجعا وحيدا للمسلمين وكلف رسوله عليه السلام بإبلاغ رسالته للناس جميعا، ومنحهم حق اختيار الطريق الذى يتخذونه لعقيدتهم دون إكراه، وكل إنسان يتحمل مسئولية قراره ويبين الله للناس جزاء الذين اتخذوا طريق الحق واتبعوا قرآنه وتدبروا بيانه وعملوا الصالحات حيث يقول سبحانه (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنْةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) ( الزمر :٧٣.

ألَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ
ثم يبين الله للناس الذين أعرضوا عن الذكر الحكيم كتاب الله القرآن الكريم واتبعوا ما نهى عنه أحاديث خلقه وفتاويهم حيث يكون جزاءهم بقوله سبحانه (وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يأْتِكُمْ رَسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِن حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ) (الزمر: ٧ ، فعلى كل إنسان يختار أي الطريقين إما كافرا وإما شكورا.

قد جاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَبِّكُم
لقد أرشد الله عباده لما ينفعهم وبين لهم طريق الخير، ووضح لهم طريق الشر. ونصح الناس أن يطيعوه ويتبعوا كتابه .فيخاطبهم رسوله عليه السلام بقوله سبحانه {قَدْ جاءَكم بصائِرُ مِن رَبِّكُم فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ومَن عَمِيَ فَعَلَيْها وما أنا عليكم بحفيظ) الأنعام ١٠٤.



اخترنا لكم