info@assayad.com     +971 2 443 7475     +971 777 55 33
العدد 3907
 - 
الثلاثاء ٢٣ - يوليو - ٢٠٢٤ 
ABU DHABI
ABU DHABI
الثلاثاء ٢٣ - يوليو - ٢٠٢٤  /  العدد 3907
الأرشيف
تابعونا على فيس بوك
تابعونا على تويتر
وجهات نظر
بقلم الهام سعيد فريحة ما زلتمْ تتكلمونَ عن أيةِ حكومةٍ ؟


غريبٌ أمرُ حكامنا ومسؤولينا وسياسيينا ، ألف باء في سبيلِ الوطنِ والشعبِ في "عطلةٍ" متعمّدةٍ.. أيُّ مواطنٍ أصبحَ "عالماً" بكم وبسراديبكمْ وضليعاً بكل الأسبابِ والأساليبِ السياسيةِ وصولاً إلى إدارةِ الدولةِ بفشلٍ وعجزٍ وطمعٍ وشرهٍ، التي ونكرر، أوصلتموها إلى الإفلاسِ.
***
اليومَ يكتشفُ دولةُ الرئيسِ المكلفِ أن حزب الله لا يوافقُ إلاّ على حكومةٍ يكون هو في صلبها.
اليومَ يكتشفُ دولةُ الرئيسِ المكلفِ، أنهُ والكلُّ يعلم عندما توافقَ مع جبران باسيل في باريس على انتخابِ الرئيس ميشال عون اعتقاداً منكم أنكم ستستميلونهُ إلى منحى غيرِ حزب الله، وحصلَ العكسُ تماماً.
أهذه سياسةٌ؟ ومجهودُ التعمّقِ في الوضعِ الداخلي اللبناني؟
أبهذهِ "الخفةِ" يُغيِّرُ الرئيسُ ميشال عون..؟ ألا يعرفهُ عن كثبٍ؟
إذاً نحنُ أمامَ أفقٍ مسدودٍ، فالرئيس الحريري لا يجرؤ مع كلِ الأسفِ أن يؤلفَ حكومةً بلا حزب الله.
بينما بكلِ سهولةٍ ألّفوا حكومةَ دياب بدونِ إذنٍ من احدٍ.. وسقطت.
الاختيارُ كان ليس على قدرِ المسؤوليةِ، وللأسفِ مرةً ثانيةً معظمُ وزرائها "أقنعةٌ" مفضوحةٌ، فاشلةٌ..
تتكلمون عن المسيحيين وحصصِهم في الحكومة ومَن يسمِّيهم، عن أيِّ مسيحيينَ تتكلمونْ؟ عن الذين هاجروا؟ أم الذينَ زادت بلاويهم أشواطاً، أم الذين بانفجارِ المرفأ ماتوا أبرياءَ ودُمِّرت آلافُ المنازلِ.
أيُّ مسيحيين؟
انظروا إلى الهجرةِ منذُ الحربِ اللبنانيةِ وبعدَ حربِ تموز 2006 إلى اليوم كم بقي منهم؟
عن أيِّ حقوقٍ للمسيحيين تتكلّمون؟
حتى إذا جاء الــ 18 وزيراً من المسيحيين، هل تتوهّمونَ أنكم هكذا تحافظون على حقوقِ المسيحيين؟
حقوقُ المسيحيينَ بتمكينهم من استرجاعِ جنى عمرهم من المصارف.
حقوقُ المسيحيينَ بقدرتهم على إرسالِ الأموالِ إلى أبنائهم في الخارج .
حقوقُ المسيحيينَ في تأمينِ الدواءِ وليس في وزيرٍ بالناقصِ أو وزيرٍ بالزائدِ.
***
ما هو اختياركم أساساً لباقي الطوائفِ، سمّوا لنا أسماءَ لنعرفَ بأيِّ حرفٍ من أحرفِ الابجديةِ وصلتمْ إلى خدمةِ الوطنِ والشعبِ؟
المسؤوليةُ على مَن تقعُ، لنكنْ واقعيينَ وصريحين، اليومَ وبهذهِ الظروف التي كلها من جنى أيديكم كلِّكم وخفةِ استهتاركم بالشعبِ البطلِ.
تفضّلوا، كنتم بأولِ حكومةٍ من أولِ العهدِ مع حزبِ الله ومع جبران باسيل، وكلُ مَن أردتموهُ أتيتم به إلى جنةِ الحكمِ للمحاصصةِ مما أدى الى تفاقمِ وانفجارِ الوضعِ المعيشيِ وتعاملتم معهُ بكلِ استهزاءٍ والذي استطاع أن يَضُمَ جميعَ الأطرافِ في أولِ العهدِ.. ما بهِ اليومَ؟
العقوباتُ؟
وما خوفكمْ دولةَ الرئيسِ الحريري، أنتم براءٌ ، أمّا إذا كان البعض من "المحيطين بكم" قد استفادَ.. بسيطة، فسينالُ العقوباتِ حتماً مثل الشاطرِ.
الوزيرُ السابقُ جبران باسيل له مسارٌ طويلٌ وشاقٌّ مع العقوباتِ وهو يقاومُ بشدةٍ.. أما إذا أُلِّفتْ اليوم حكومةٌ حسبَ المبادرةِ الفرنسيةِ فلن تقعَ الحربُ العالميةُ الثالثةُ.
بل ستقعُ حتماً إذا لم تؤلفوا الحكومةَ ، لا مَحالَ، حربُ الجوعِ آتيةٌ والهدرُ والفسادُ نخرا الدولةَ..
وشكراً لقرَّائي الأذكياءِ الكثرِ على مراكزِ التواصلِ الاجتماعيِ الذين ذكَّروني أن الانهيارَ بدأ منذ عام 1995 وليس من 2005 عندما رفعت فوائدُ سنداتِ الخزينةِ إلى 45 % طبعاً للميسورينَ جداً جداً..
وكان الذي كان.. واستمرت مسيرةُ الفسادِ وصولاً إلى إنتفاضةِ شعبِ لبنان الحضاري البطل في 17 تشرين.
***
أحياناً المزحُ و "التنميرُ" بالأمورِ الكبيرةِ يريح الناسَ ويفشُّ خُلّقهم..
إذ الحمدُ والشكرُ للهِ ليسوا ولسنا "بجهنمِ الحكمِ" ، بل بجنةِ راحةِ الضميرِ ..



اخترنا لكم