info@assayad.com     +971 2 443 7475     +971 777 55 33
العدد 3855
 - 
السبت ٢٢ - يناير - ٢٠٢٢ 
ABU DHABI
ABU DHABI
السبت ٢٢ - يناير - ٢٠٢٢  /  العدد 3855
الأرشيف
تابعونا على فيس بوك
تابعونا على تويتر
الإمارات
«سمايل» نظام لتبريد اللقاحات يعرض بجناح «مبدعون في الخير»
أفكار الخير تبتسم في «إكسبو».. وتبهر بيل غيتس
قبل سبع سنوات، بدأت المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أيدياباتيك» البريطانية، كيتي لياو، رحلتها مع الإبداع، حين قررت تأسيس مشروعها الاجتماعي الحائز العديد من الجوائز، وطرح منتجها الأول المعروف باسم «سمايل»، وهو عبارة عن نظام لتبريد اللقاحات، يُعرض حالياً في جناح «مبدعون في الخير» من «إكسبو لايف».


وأبدى مؤسس شركة «مايكروسوفت» ورجل الأعمال الإنسانية والخيرية، بيل غيتس، الذي زار «إكسبو دبي»، أخيراً، ورافقته خلال الزيارة وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لـ«إكسبو 2020 دبي»، ريم بنت إبراهيم الهاشمي، اهتماماً كبيراً بهذا المشروع.

وقالت لياو: «شاركتُ في فعالية هاكاثون العمل الإنساني أثناء عملي لدى المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن)، وكانت المرة الأولى التي أتعرف خلالها إلى كل المشكلات الخطيرة التي تتعلق بتوصيل اللقاحات إلى المناطق النائية».

وأضافت: «كنت مصدومة، لأن العديد من اللقاحات يفسد قبل أن يصل إلى وجهته، بسبب التضاريس الوعرة في رحلة تستغرق غالباً أياماً عدة، ويترتب على ذلك موت ملايين الأشخاص من أمراض يسهل الوقاية منها، والسبب هو عدم وصول اللقاحات، بسبب هدر نصفها تقريباً».

وتُنقل اللقاحات سيراً على الأقدام إلى المناطق النائية، وهي حلول نقل غير مثالية، حسب لياو: «إذ تُحفظ اللقاحات في الأساس في صندوق تبريد، شبيه بذاك الصندوق الذي قد تحمله في نزهة خلوية، وتستخدم أكياس من مكعبات الثلج لتبريدها، لكنها لا توفر درجة الحرارة المناسبة على الإطلاق (يجب حفظ اللقاحات في درجة حرارة تراوح بين 2 و8 درجات مئوية)، كما أن الاتصال المباشر بين أكياس الثلج واللقاحات يؤدي إلى تجمدها. وهنا، تصبح إمكانية فساد اللقاح مرتفعة للغاية، ومن هذه النقطة فكرت في إيجاد حل أفضل، بالاعتماد على خبرتي في الهندسة الإلكترونية والفيزياء، وسنوات من الخبرة العملية في أنظمة التبريد».

وكانت النتيجة خروج نظام «سمايل» إلى النور، بتمويل من الأكاديمية الملكية للهندسة ووكالة الابتكار في المملكة المتحدة، وبرنامج الشراكة والابتكار العالمي من «إكسبو 2020»، الذي يدعم الحلول المبتكرة والإبداعية التي تحقق تأثيراً حقيقياً في حياة البشر، وتساعد المجتمعات حول العالم من أجل مستقبل أكثر إشراقاً.

ويُعرض حالياً نموذج أولي للنظام في جناح «مبدعون في الخير» من «إكسبو لايف»، جنباً إلى جنب الأعمال والأفكار الخاصة بكل مشروعات «إكسبو لايف» للمبتكرين العالميين من 76 دولة.

وعن نظام «سمايل»، أوضحت لياو أنه «عبارة عن حقيبة سداسية، بعجلة تشبه السير الداخلي، ويمكن للمستخدم تدويرها لتحديد غرفة تخزين اللقاح الذي يرغب في إدارته، وتحتوي الحقيبة على باب يغلق ذاتياً، يفتحه المستخدم بنفسه لالتقاط قارورة اللقاح التي يحتاجها، وقد صممناها على هذا النحو لتنحية عنصر الخطأ البشري، لأن من بين عيوب صندوق التبريد التقليدي هو إمكانية ترك الصندوق مفتوحاً، ما قد يؤدي إلى فساد بقية اللقاحات. وبدلاً من استخدام أكياس مكعبات الثلج، استخدمنا نسخة اسطوانية كبيرة تدخل في التصميم الدائري، لتحافظ على درجة الحرارة الصحيحة للقاحات لمدة تصل إلى ستة أيام».

يتسم النظام بالأناقة والبساطة، ويمكن حمله داخل حقيبة ظهر، ما يجعله مثالياً عند التنقل في الأنهار أو عند عبور المناطق الوعرة، على سبيل المثال.

وأجرت لياو مع المسؤولين الطبيين في مدغشقر تجارب اختبار ميدانية على نظام «سمايل» وأثبت نجاحه، لكنها لاتزال تواجه تحديات من حيث العثور على المستثمرين والشركاء المناسبين للمساعدة في التمويل، وتقديم الفكرة إلى المنظمات ذات الصلة حول العالم التي يمكنها استخدامه، ويعد «إكسبو» هو المكان المناسب لمساعدتها في تحقيق ذلك، على حد تعبيرها.وتابعت لياو: «أعتقد أن (إكسبو 2020) يسهم في زيادة الوعي العام على نحو أكبر، ويمكننا تشجيع المزيد من الأشخاص على دعم هذا النوع من المشروعات، وتشجيع الابتكار، حيث يبدو الأشخاص الذين قابلتهم مهتمين حقاً، لذا فإن المعرض يعد منصّة رائعة».

وأكملت لياو: «لقد أراد بيل غيتس معرفة كيفية تحميل اللقاحات، وكيفية منعها من التجمد، كما أشار إلى نقطة مهمة كان مفادها بأن هذا الحل من المحتمل أن يكون أكثر كلفة من وحدة صندوق التبريد الحالية، وهذا صحيح، ولكن إذا أخذنا في الحسبان قيمة اللقاحات المهدرة، فسنرى أننا سنوفر الملايين عبر منع الهدر فقط».

ويمكن للتعليقات التي تكتسي أهمية كبيرة والصادرة عن رابع أغنى رجل في العالم، أن تساعد لياو في تأمين التمويل والشركاء الذين تحتاجهم لمنح الضوء الأخضر للإنتاج الكامل. لكن ذلك لم يمنعها من الخروج بالمزيد من الأفكار في هذه الأثناء: «نحن نطور نظام (سمايل) الحالي بشكل دائم، ونسعى للمضي قدماً في مجال البحث والتطوير على نحو مستمر، فعلى سبيل المثال، أضفنا ميزة إلكترونية، تعرض معلومات درجة الحرارة، وتقدر أيضاً المدة التي يمكن أن تحافظ عليها عبوات الثلج، ما يمكننا من معرفة عدد القرى التي يمكن الوصول إليها، أو إذا كنت بحاجة إلى تغيير تلك العبوات، إضافة إلى تزويده بجهاز تعقب».

• «سمايل» يعرض في جناح «مبدعون في الخير»، جنباً إلى جنب مع الأعمال الخاصة بكل مشروعات «إكسبو لايف» للمبتكرين العالميين من 76 دولة.




اخترنا لكم